الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وعن جابر بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلثمائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح فأقمنا على الساحل حتى فني زادنا حتى أكلنا الخبط ثم إن البحر ألقى دابة يقال لها العنبر فأكلنا منه نصف شهر حتى صلحت أجسامنا فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه ونظر إلى أطول بعير فجاز تحته، وكان رجل يجزر ثلاثة ثم ثلاثة جزر فنهاه أبو عبيدة زاد الشيخان فسمي ذلك الجيش جيش الخبط ، وزاد أيضا في رواية ثم ثلاث جزائر ، وفي رواية لهما " فأكل منها القوم ثماني عشرة ليلة " وفي رواية لمسلم فأقمنا عليه شهرا وله بعث سرية أنا فيهم إلى سيف البحر وله بعث بعثا إلى أرض جهينة والرجل المبهم في الحديث هو قيس بن سعد بن عبادة كما رواه البخاري ولهما في رواية فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال هو رزق، أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا ؟ قال فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكل . وللنسائي ونحن ثلثمائة وبضعة عشر .

التالي السابق


(الثالثة عشرة) قال أبو العباس القرطبي إن قيل كيف جاز لهم أن يأكلوا من هذه الميتة إلى شهر، ومعلوم أن اللحم إذا أقام هذه المدة بل أقل منها أنه ينتن ويشتد نتنه فلا يحل الإقدام عليه كما قال في الصيد كله ما لم ينتن فالجواب أن يقال لعل ذلك لم ينته نتنه إلى حال يخاف منه الضرر ؛ لبرودة الموضع أو يقال إنهم أكلوه طريا ثم ملحوه، وقددوه " قلت " الصحيح عند أصحابنا كراهة أكل المنتن دون تحريمه إلا أن يخاف منه الضرر خوفا معتمدا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث