الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث الاستعاذة عند تلاوة آية قل هو القادر على أن يبعث عليكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وعن جابر لما نزلت قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بوجهك ، فلما نزلت أو من تحت أرجلكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بوجهك ؛ فلما نزلت أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هذه أهون أو أيسر رواه البخاري .

التالي السابق


(الحديث الثاني) عن جابر لما نزلت قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بوجهك فلما نزلت أو من تحت أرجلكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بوجهك فلما نزلت أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هذه أهون وأيسر رواه البخاري (فيه) فوائد :

(الأولى) هذه القصة مرسلة لأن جابر بن عبد الله إنما صحب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وكان نزول هذه الآية بمكة وكذلك جميع سورة الأنعام واستثنى بعضهم منها آيات فجعلها مدنية وليست هذه الآية منها فلم يكن جابر حاضرا وقت نزولها حتى يسمع استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم ومرسل الصحابي حجة عند الجمهور وهو القول الصحيح المشهور المنصور .

(الثانية) التأنيث في قوله لما نزلت لأن المراد الآية ويدل لذلك قوله في رواية الترمذي هذه الآية وفي رواية البخاري نزل بتذكير الفصل .

(الثالثة) الظاهر أن نزول الآية كان دفعة واحدة بل جاء أن جميع السورة نزل دفعة واحدة فبادر النبي صلى الله عليه وسلم للاستعاذة من العذاب من فوقه قبل نزول بقية الآية وهو قوله أو من تحت أرجلكم ثم بادر للاستعاذة من العذاب من تحت قبل نزول قوله أو يلبسكم شيعا فإن قلت ففي هذه الاستعاذة ما ينافي الإنصات لتلاوة الملك قلت هي كلمة خفيفة لا تنافي الاستماع والإنصات على أنه يحتمل سكوت الملك عن التلاوة بقدر هذه الاستعاذة ويحتمل [ ص: 112 ] نزول أجزاء هذه الآية في دفعات وفيه بعد .

(الرابعة) فيه أنه يستحب لتالي القرآن ومستمعه إذا مر بآية عذاب أن يستعيذ منه وقد صرح بذلك أصحابنا وغيرهم وقالوا لا فرق بين أن تكون القراءة في الصلاة وخارجها والصحيح عند أصحابنا أن المأموم يفعل ذلك لقراءة الإمام .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث