الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب نواقض الوضوء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 375 ] باب نواقض الوضوء

1096 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني قال : حدثنا حبان بن موسى قال : أخبرنا عبد الله عن محمد بن إسحاق قال : حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن جابر بن عبد الله ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع ، فأصاب رجل من المسلمين امرأة رجل من المشركين ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا أتى زوجها وكان غائبا ، فلما أخبر حلف لا ينتهي حتى يهريق في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم دما ، فخرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا ، فقال : من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه ؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار ، قالا : [ ص: 376 ] نحن يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وسلم : فكونا بفم الشعب ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه نزلوا إلى شعب من الوادي ، فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب ، قال الأنصاري للمهاجري : أي الليل أحب إليك أن أكفيك ، أوله أو آخره ؟ قال : اكفني أوله ، قال : فاضطجع المهاجري فنام ، وقام الأنصاري يصلي ، وأتى زوج المرأة ، فلما رأى شخص الرجل ، عرف أنه ربيئة القوم ، فرماه بسهم ، فوضعه فيه ، فنزعه ، فوضعه ، وثبت قائما يصلي ، ثم رماه بسهم آخر ، فوضعه فيه ، فنزعه ، وثبت قائما يصلي ، ثم عاد له الثالثة ، فوضعه فيه ، فنزعه ، فوضعه ، ثم ركع فسجد ، ثم أهب صاحبه وقال : اجلس ، فقد أتيت ، فوثب ، فلما رآهما الرجل عرف أنه قد نذر به ، هرب ، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء ، قال : سبحان الله ! أفلا أهببتني أول ما رماك ؟ قال : كنت في سورة أقرؤها ، فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها ، فلما تابع علي الرمي ركعت فآذنتك ، وايم الله لولا أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه ، لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث