الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر منافسة خزنة الجنان على المنفق في سبيل الله زوجين من ماله ليكون دخوله من الباب الذي من ناحيته

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 499 ] ذكر منافسة خزنة الجنان على المنفق في سبيل الله زوجين من ماله ليكون دخوله من الباب الذي من ناحيته

4642 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا عبد الجبار بن العلاء ، قال : قال سفيان : سمعه روح بن القاسم ، معي من سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ، قال : سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال : فهل تضارون في رؤية الشمس عند الظهيرة ليست في سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال : فوالذي نفسي بيده ، لا تضارون في رؤية ربكم ، كما لا تضارون في رؤيتهما ، فيلقى العبد فيقول : أي فل ألم أكرمك ، ألم أسودك ، ألم أزوجك ، ألم أسخر لك الخيل والإبل وأتركك ترأس وتربع ؟ قال : فيقول : بلى يا رب ، قال : فظننت أنك ملاقي ؟ قال : لا يا رب ، قال : فاليوم أنساك كما نسيتني .

قال : ثم يلقى الثاني فيقول : ألم أكرمك ، ألم أسودك ، ألم أزوجك ، ألم أسخر لك الخيل والإبل وأتركك ترأس وتربع ؟ قال : فيقول : بلى يا رب ، قال : فظننت أنك ملاقي ؟ قال : لا يا رب ، قال : فاليوم أنساك كما نسيتني .

قال : ثم يلقى الثالث فيقول : ما أنت ؟ فيقول : أنا عبدك آمنت بك ، وبنبيك ، وبكتابك ، وصمت ، وصليت ، [ ص: 500 ] وتصدقت ، ويثني بخير ما استطاع ، قال : فيقال له : أفلا نبعث عليك شاهدنا ؟ قال : فيفكر في نفسه من الذي يشهد عليه ، قال : فيختم على فيه ، ويقال لفخذه : انطقي ، قال : فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بما كان يعمل ، فذلك المنافق ، وذلك ليعذر من نفسه ، وذلك الذي سخط الله عليه ، قال : ثم ينادي مناد : ألا اتبعت كل أمة ما كانت تعبد ، قال : فيتبع أولياء الشياطين الشياطين ، قال : واتبعت اليهود والنصارى أولياءهم إلى جهنم ، ثم قال : ثم يبقى المؤمنون ، ثم نبقى أيها المؤمنون ، فيأتينا ربنا وهو ربنا ، فيقول : على ما هؤلاء قيام ؟ فيقولون : نحن عباد الله المؤمنون وعبدناه وهو ربنا وهو آتينا ، ومثيبنا ، وهذا مقامنا ، قال : فيقول : أنا ربكم فامضوا ، قال : فيوضع الجسر وعليه كلاليب من نار تخطف الناس ، فعند ذلك حلت الشفاعة ، اللهم سلم اللهم سلم ، فإذا جاوز الجسر ، فكل من أنفق زوجا من المال مما يملك في سبيل الله ، فكل خزنة الجنة تدعوه يا عبد الله ، يا مسلم ، هذا خير ، فيقال : يا عبد الله ، يا مسلم ، هذا خير ، قال أبو بكر : يا رسول الله ، إن ذلك لعبد لا توى عليه يدع بابا ويلج من آخر ، قال : فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على منكبيه وقال : والذي نفسي بيده ، إني لأرجو أن تكون منهم
.

قال عبد الجبار : أملاه علي سفيان إملاء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث