الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محمد بن أبي بن كعب عن أبيه رضي الله عنه

جزء التالي صفحة
السابق

1264 - وأخبرنا عبد الله بن أحمد الحربي - بالحربية - أن هبة الله بن محمد أخبرهم - قراءة عليه - أنا الحسن بن علي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز ، نا يونس بن محمد ، نا معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب ، حدثني أبي محمد بن معاذ ، عن معاذ ، عن محمد ، عن أبي بن كعب : أن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره ، فقال : يا رسول الله [ ما ] أول ما رأيت من أمر النبوة ؟ استوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ، وقال : لقد سألت أبا هريرة ، إني في صحراء ابن عشر سنين وأشهر ، وإذا بكلام فوق رأسي ، وإذا رجل يقول لرجل : أهو هو ؟ قال : نعم ، فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط ، وأرواح لم أجدها من خلق قط ، وثياب لم أرها على أحد قط ، فأقبلا إلي يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي لا أجد لأخذهما مسا ، فقال أحدهما لصاحبه : أضجعه ، فأضجعاني بلا قصر ولا هصر ، فقال أحدهما لصاحبه : افلق صدره ، فحوى ، وفي رواية : فهوى أحدهما إلى صدري ففلقها فيما أرى بلا [ ص: 40 ] دم ولا وجع ، فقال له : أخرج الغل والحسد ، فأخرج شيئا كهيئة العلقة ، ثم نبذها فطرحها ، فقال له : أدخل الرأفة والرحمة ، فإذا مثل الذي أخرج شبه الفضة ، ثم هز إبهام رجلي اليمنى ، قال : اغد واسلم ، فرجعت بها أغدو به رقة على الصغير ورحمة للكبير .

روى أبو حاتم بن حبان أوله ، عن محمد بن إسحاق الثقفي ، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ، عن محمد بن عيسى بن الطباع ، عن معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي بن كعب قال : كان أبو هريرة جريئا على النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن أشياء لا يسأله عنها غيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث