الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير بن جابر الليثي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

آخر

275 - أخبرنا الإمام أبو بكر القاسم بن عبد الله بن عمر بن أحمد - بنيسابور - أن وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي أخبرهم - قراءة عليه - أبنا أحمد بن الحسن الأزهري ، أبنا محمد بن عبد الله بن حمدون ، أبنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، ثنا محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي ( ح ) .

276 - وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر - بأصبهان - أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم ، أبنا محمد بن ريذة ، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني ، ثنا علي بن عبد العزيز قالا : ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عامر بن واثلة ، [ ص: 232 ] أن رجلا مر على قوم في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليهم ، فردوا عليه السلام ، فلما جاوزهم ، قال رجل من القوم : والله إني لأبغض هذا لله ، فقال أهل المجلس : والله لبئس ما قلت ، والله لننبئنه ، قم يا فلان - لرجل منهم - فأدركه فأخبره بما قال هذا الرجل ، فأدركه رسولهم فأخبره بما قال الرجل ، فانصرف الرجل ثم أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان ، فسلمت عليهم فردوا السلام ، فلما جاوزتهم أدركني رجل منهم فقال : إن فلانا قال : والله إني لأبغض هذا الرجل في الله ، فادعه فسله على ما يبغضني ؟ فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عما أخبره الرجل فاعترف بذلك وقال : قد قلت له ذلك يا رسول الله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( فلم تبغضه ؟ ) قال : أنا جاره ، وأنا به خابر ، والله ما رأيته يصلي صلاة قط إلا هذه المكتوبة ، قال الرجل : سله يا رسول الله هل رآني قط أخرتها عن وقتها ؟ أو أسأت الوضوء لها ، أو أسأت الركوع لها أو السجود ؟ فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ، قال : لا والله ما رأيته يصوم يوما قط إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر ، قال الرجل : فسله يا رسول الله هل رآني قد أفطرت فيه ، أو نقصت من حقه شيئا ؟ قال : فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : لا ، فقال : والله ما رأيته قط يعطي سائلا ولا مسكينا شيئا قط ، ولا رأيته ينفق من ماله نفقة في شيء من سبل الخير إلا هذه الصدقة التي يؤديها البر والفاجر ، قال : فسله يا رسول الله هل كتمت من الزكاة شيئا قط ، أو ماكست فيها طالبها الذي يسألها ؟ فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال : لا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قم ، إن أدري لعله خير منك ) .

لفظ حديث محمد بن يحيى وما خالف في رواية الطبراني ، عن [ ص: 233 ] علي بن عبد العزيز كتب عليه ( ط ) وما نقص كتب عليه : لا إلى .

277 - قال محمد بن يحيى : ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، نحوه ، ولم يذكر عامر بن واثلة .

رواه الإمام أحمد ، عن أبي كامل مظفر بن مدرك ، عن إبراهيم بن سعد بإسناده بطوله .

وقال الإمام أحمد : ثناه يعقوب ، ثنا أبي ، عن ابن شهاب : أنه أخبره أن رجلا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على قوم ... ولم يذكر أبا الطفيل .

قال عبد الله بن أحمد : بلغني أن إبراهيم بن سعد حدث بهذا الحديث من حفظه فقال : عن أبي الطفيل ، وحدث به ابنه يعقوب ، عن أبيه ، فلم يذكر أبا الطفيل ، فأحسبه وهم ، والصحيح رواية يعقوب ، والله أعلم .

سئل عنه الدارقطني فقال : رواه إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن أبي الطفيل ، وخالفه إبراهيم بن زياد القرشي من أهل الجزيرة ، فرواه عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، وخالفهما معمر وغيره ، فرووه عن الزهري ، مرسلا ، وهو المحفوظ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث