الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرحبيل بن السمط عن عبادة

جزء التالي صفحة
السابق

361 - وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الأصبهاني ، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم ، أبنا محمد بن عبد الله ، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني ، ثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد ، حدثني عبد الرحمن بن الحارث ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن سلام الباهلي ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن عبادة بن الصامت أنه قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر فلقي العدو ، فلما هزمهم الله اتبعتهم طائفة من المسلمين يقتلونهم ، وأحدقت طائفة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستولت طائفة بالعسكر والنهب ، فلما نفى الله العدو ورجع الذين طلبوهم قالوا : لنا النفل ، نحن طلبنا العدو وبنا نفاهم الله وهزمهم ، وقال الذين استولوا على العسكر : والله ما أنتم بأحق منا ، نحن حويناه واستولينا عليه ، فأنزل الله عز وجل : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين فقسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفلهم إذا خرجوا بادئين الربع ، وينفلهم إذا قفلوا الثلث .

[ ص: 295 ] وقال : أخذ يوم حنين وبرة من جنب بعير فقال : ( يا أيها الناس لا يحل لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخيط والمخيط ، وإياكم والغلول فإنه عار على أهله يوم القيامة ، وعليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة ، يذهب الله به الغم والهم ) .

قال : فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره الأنفال ، وقال : ( ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم ) .


التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث