الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرحبيل بن السمط عن عبادة

جزء التالي صفحة
السابق

364 - وبه أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ، ثنا دعلج بن أحمد ، ثنا محمد بن علي بن زيد ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، عن سليمان بن موسى الأشدق ، عن مكحول ، عن أبي سلام الباهلي ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن عبادة بن الصامت قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر فلقي بها العدو ، فلما هزمهم الله اتبعتهم طائفة من المسلمين يقتلونهم ، وأحدقت طائفة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ ص: 297 ] واستولت طائفة على النهب والعسكر ، فلما رجع الذين طلبوا العدو قالوا : لنا النفل نحن طلبنا العدو وبنا نفاهم الله وهزمهم الله ، وقال الذين أحدقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما أنتم بأحق به منا بل هو لنا ، نحن أحدقنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يناله من العدو غرة ، وقال الذين استولوا على العسكر والنهب : ما أنتم بأحق به منا بل هو لنا ، نحن استولينا عليه وأحرزناه ، فأنزل الله على رسوله : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ، الآية ، وقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فواق .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفلهم بادين الربع ، وإذا قفلوا الثلث .

وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبرة من ظهر بعيره فقال : ما يحل لي من الفيء قدر هذه الوبرة إلا الخمس ) والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخيط والمخيط ، وإياكم والغلول فإنه عار على أهله يوم القيامة ، وعليكم بالجهاد فإنه باب من أبواب الجنة ، يذهب الله به الغم والهم ) .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره النفل ويقول : ( يرد قوي القوم على ضعيفهم ) .


التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث