الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 516 ] ثابت بن يزيد الخولاني ، عن ابن عباس

499 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الأصبهاني - بها - أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم ، أبنا محمد بن عبد الله ، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني ، ثنا طاهر بن عيسى بن قيرس المصري ، ثنا أصبغ بن الفرج ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن شريح والليث بن سعد وابن [ ص: 517 ] لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن ثابت بن يزيد الخولاني أخبره : أنه قدم المدينة فلقي ابن عباس فسأله عن الخمر ، فقال : سأخبرك عن الخمر ، إني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فبينا هو محتب ، حل حبوته ، ثم قال : من كان عنده من الخمر شيء فليؤذني به ، فجعل الناس يأتونه ، فيقول أحدهم : عندي راوية خمر ، ويقول الآخر : عندي راوية ، ويقول الآخر : عندي زقاق ، وما شاء الله أن يكون عنده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اجمعوه ببقيع كذا وكذا ، ثم آذنوني ، ففعلوا ثم آذنوه ، فقام وقمت معه ، فمشيت عن يمينه وهو متكئ علي ، فلحقنا أبو بكر فأخذني رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلني عن يساره وجعل أبا بكر مكاني ، ثم لحقنا عمر بن الخطاب فأخذه فجعله عن يساره فمشى بينهما ، حتى إذا وقف على الخمر قال للناس : أتعرفون هذه ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، هذه الخمر ، قال : صدقتم ، الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وآكل ثمنها ، ثم دعا بسكين فقال : اشحذوها ، ففعلوا ، ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرق الأزقاق ، فقال الناس : إن في هذه الأزقاق منفعة ، فقال : أجل ، ولكني إنما أفعل ذلك غضبا لله لما فيها من سخطه . قال : وبعضهم يزيد على بعض في الحديث .

خالد بن يزيد : هو مولى ابن أبي الصبيغ الإسكندراني المصري ، مولى بني جمح ، وثقه أبو زرعة الرازي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث