الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بكير بن شهاب المكي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 67 ] بكير بن شهاب المكي

وليس بالدامغاني
عن سعيد بن جبير

60 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم ، أبنا محمد بن عبد الله ، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم عبد الله بن الوليد العجلي ، عن بكير بن شهاب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا أبا القاسم ، نسألك عن أشياء إن أجبتنا فيها اتبعناك وصدقناك ، وآمنا بك ، قال : فأخذ عليهم [ ص: 68 ] ما أخذ إسرائيل على نفسه ، قالوا : الله على ما نقول وكيل ، قالوا : أخبرنا عن علامة النبي ، قال : تنام عيناه ولا ينام قلبه . قالوا فأخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر ؟ قال : يلتقي الماءان ، فإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثت ، وإن علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت ، قالوا : صدقت . قالوا : فأخبرنا عن الرعد ما هو ؟ قال : ملك من الملائكة موكل بالسحاب يصرفه حيث شاء الله . قالوا : فما هذا الصوت الذي يسمع ؟ قال : زجرة السحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمره ، قالوا : صدقت .

قالوا : فأخبرنا ما حرم إسرائيل على نفسه ؟ قال : كان يسكن البدو فاشتكى فلم يجد شيئا يلاومه إلا لحوم الإبل وألبانها ؛ فذلك حرمها . قالوا : صدقت . قالوا : فأخبرنا عن الذي يأتيك من الملائكة فإنه ليس من نبي إلا ويأتيه ملك من الملائكة بالرسالة والوحي ، فمن صاحبك ؟ فإنما بقيت هذه ؟ قال : جبريل عليه السلام ، قالوا : ذلك الذي ينزل بالحرب والقتال ذلك عدونا ، لو قلت : ميكائيل الذي ينزل بالقطر لاتبعناك .

فأنزل الله عز وجل : قل من كان عدوا لجبريل الآية
.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث