الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 406 ] آخر

430 - وبه أخبرنا أبو يعلى الموصلي ، ثنا أحمد بن إبراهيم النكري ، ثنا عثمان بن اليمان ، عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في بعض مسيره ، إذ سمع حاديا يحدو أمامه ، فقال لأصحابه : افرعوا رواحلكم تكن أمام هذا الحادي ، قال : فحركوا رواحلهم حتى أدركوهم فسلموا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ممن القوم ؟ " قال : من مضر ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " نحن أمضر " ، قالوا : ومن أنت ؟ قال : فقال بعض القوم : هذا رسول الله ، فقالوا : مرحبا وأهلا ... بأبينا وأمنا أنت يا رسول الله إنك لمن مضر ، قال : " نعم " ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أردنا أن نجعل رواحلنا أمام حاديكم هذا " ، قال : قالوا : نعم - ونعمة العين - أولا نحدثك كيف كان بدو الحدو ؟ قال : " بلى " ، قالوا : فإن فلان بن فلان رجلا من أهل الجاهلية كان يغتصب الناس ، فانطلق ذات ليلة هو وغلام حتى هجموا على قوم إبلهم مراحة بفناهم فاحتلوا عقلها ، ثم صاحا بها ، قال : يحسنون سوقها سوقا حسنا ، [ ص: 407 ] فقال الرجل لغلامه : حزب لها تمش ، فقال العبد : كيف أقول ؟ قال : حزب لها تمش ، قال : إني والله لا أدري ما أقول ، قال : فقام إليه مولاه مغضبا بالعصا فضربه فاتقى العصا بذراعيه ، فأصابت العصا ذراعيه ، فجعل يقول : وايداه ، وايداه ، فأسرعت الإبل ، قال : فقال له مولاه : زدها أبكى الله عينك ، قال : فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى استلقى على راحلته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث