الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 192 ] [ ص: 193 ] الجزء السادس والستون من الأحاديث المختارة

[ ص: 194 ] [ ص: 195 ] بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما

[ ص: 196 ] [ ص: 197 ] بقية عمرو بن دينار عن عكرمة

215 - أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن معمر بن عبد الواحد الأصبهاني - بها - أن سعيد ابن أبي الرجاء أخبرهم - قراءة عليه ، أبنا عبد الواحد بن أحمد البقال ، أبنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق ، أبنا جدي إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل ، أبنا أحمد بن منيع ، ثنا أبو أحمد ، ثنا محمد بن شريك ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان قوم من أهل مكة قد أسلموا ، وكانوا يستخفون بإسلامهم ، فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر ، قال : فأصيب بعضهم ، فقال المسلمون : قد كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا ، فاستغفروا لهم ، فنزلت فيهم هذه الآية [ ص: 198 ] إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ... إلى آخرها ، فكتب إلى من بقي من المسلمين بمكة بهذه الآية ، فإنه لا عذر لهم ، فخرجوا ، فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة ، ونزلت فيهم هذه الآية : ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ، وكتب إليهم فحزنوا وأيسوا من كل خير ، ثم نزلت فيهم : ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ... إلى آخرها ، فكتبوا إليهم بذلك : إن الله قد جعل لكم مخرجا فاخرجوا ، فأدركهم المشركون فقاتلوهم حتى نجا من نجا ، وقتل من قتل ، وكان رجل من بني بكر ، يقال له : ضمرة ، وكان مريضا فقال لأهله : اخرجوا بي من مكة فإني أجد الحر . فقالوا : إلى أين نخرجك ؟ فأشار بيده نحو طريق المدينة ، فخرجوا به فمات على ميلين من مكة ، فنزلت هذه الآية : ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث