الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب للحاكم أن يصلح بين الخصوم وإثم الخصم الألد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4821 [ 1816 ] وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم.

رواه أحمد (6 \ 55) والبخاري (2457) ومسلم (2668) والترمذي (2976) والنسائي (8 \ 247 و 248).

التالي السابق


و(قوله: إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ) الألد: اسم فاعل من: لد في الخصومة، يلد - بفتح العين - لدا: إذا اشتد في خصومته، فهو ألد، والجمع: لد، ومنه قوله تعالى: قوما لدا [مريم: 97] وامرأة لداء، وسمي الخصم بذلك لإعماله لديديه في الخصومة، وهما جانبا الفم. وقيل: لأنك كلما أخذت في جانب من الحجة أخذ جانبا آخر منها، وعلى هذا فالألد صفة، فكان حقه أن يكون تابعا للخصم، فيقول: الخصم الألد، لكنه لما كثر استعماله عومل معاملة الأسماء، وحذي به حذو قوله تعالى: وغرابيب سود [فاطر: 27] لأن الأصل أن يقال: أسود غربيب، فلو جاء على الأصل لقال: وسود غرابيب.

وهذا الخصم المذموم هو الذي يعدل عن الحق في خصومته، ويوهيه، ويعضد الباطل ويقويه، فأما من اشتدت خصومته في حق حتى يظهره ويبديه، ويزيح الباطل ويخفيه; فهي حالة القائمين بالحق، الناصرين له، الذين لا يزالون ظاهرين إلى يوم الدين.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث