الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وذكر الله تعالى عليهما

جزء التالي صفحة
السابق

3756 [ 1893 ] وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان جنح الليل أو أمسيتم، فكفوا صبيانكم، فإن الشيطان ينتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم، وأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأوكوا قربكم، واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم، واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليها شيئا، وأطفئوا مصابيحكم.

رواه البخاري (3304) ومسلم (2012) (97).

التالي السابق


(11 و 12) ومن باب الأمر بتغطية الإناء

(قوله: غطوا الإناء، وأوكوا السقاء ) جميع أوامر هذا الباب من باب الإرشاد إلى المصلحة الدنيوية، كقوله تعالى: وأشهدوا إذا تبايعتم [ ص: 281 ] [البقرة: 282] وليس الأمر الذي قصد به الإيجاب، وغايته أن يكون من باب الندب، بل قد جعله كثير من الأصوليين قسما منفردا بنفسه عن الوجوب والندب.

وإيكاء السقاء: شده بالخيط. وهو الوكاء، ممدود مهموز؛ ولذلك يجب أن يكون أوكئوا - رباعيا مهموز اللام.

و( الفويسقة ): الفأرة، سميت بذلك لخروجها من جحرها للفساد.

و(قوله: فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض عودا ويذكر اسم الله فليفعل ) هو بضم الراء، وكذلك قاله الأصمعي ، وقد رواه أبو عبيد بكسر الراء، والوجه الأول: أن يجعل العود معروضا على فم الإناء، ولا بد من ذكر الله تعالى عند هذه الأفعال كلها، كما جاء في الحديث الآخر بعد هذا، فيذكر الله تعالى، وببركة اسمه تندفع المفاسد، ويحصل تمام المصالح. فمطلق هذه الكلمات مردود إلى مقيدها.

و( الشيطان ) هنا للجنس بمعنى الشياطين.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث