الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأكل مما يليه والأكل بثلاث أصابع

جزء التالي صفحة
السابق

3767 (3) باب الأكل مما يليه والأكل بثلاث أصابع

[ 1914 ] عن عمر بن أبي سلمة قال: كنت في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي: يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك.

وفي رواية: أكلت يوما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت آخذ من لحم حول الصحفة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مما يليك.

رواه أحمد (4 \ 26) والبخاري (5376) ومسلم (2022) (108 و 109) وابن ماجه (3267).

التالي السابق


و(قول عمر بن أبي سلمة : كنت في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) هو بفتح الحاء: الحضانة، وبالكسر: الاسم. ومنه: حجر الثوب، والحجر: الحرام، بالكسر أيضا.

و(قوله: كانت يدي تطيش في الصحفة ) أي: تخف وتسرع، وقد دل عليه قوله في الرواية الأخرى: ( فجعلت آخذ من لحم حول القصعة ).

و(قوله: يا غلام! سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك ) فيه تعليم [ ص: 298 ] الصبيان ما يحتاجون إليه من أمور الدين وآدابه. وهذه الأوامر كلها على الندب; لأنها من المحاسن المكملة، والمكارم المستحسنة. والأصل فيما كان من هذا الباب الترغيب والندب.

و(قوله: كل مما يليك ) سنة متفق عليها، وخلافها مكروه شديد الاستقباح، لكن إذا كان الطعام نوعا واحدا. وسبب ذلك الاستقباح: أن كل آكل كالحائز لما يليه من الطعام، فآخذ الغير له تعد عليه مع ما في ذلك من تقزز النفوس ما خاضت فيه الأيدي والأصابع، ولما فيه من إظهار الحرص على الطعام والنهم. ثم هو سوء أدب من غير فائدة إذا كان الطعام نوعا واحدا. وأما إذا اختلفت أنواع الطعام فقد أباح ذلك العلماء; إذ ليس فيه شيء من تلك الأمور المستقبحة.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث