الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب يخبأ لمن غاب من الجماعة نصيبه

جزء التالي صفحة
السابق

3832 (18) باب: يخبأ لمن غاب من الجماعة نصيبه

[ 1943 ] عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل من أحد منكم طعام؟ فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه، فعجن، ثم جاء رجل مشعان طويل بغنم يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبيع أم عطية؟ أو قال: أم هبة؟ قال: لا، بل بيع. فاشترى منه شاة فصنعت، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسواد البطن أن يشوى. قال: وايم الله، ما من الثلاثين ومائة إلا حز له رسول الله صلى الله عليه وسلم حزة من سواد بطنها، إن كان شاهدا أعطاه، وإن كان غائبا خبأ له. قال: وجعل قصعتين، فأكلنا منهما أجمعون وشبعنا، وفضل في القصعتين، فحملته على البعير. أو كما قال.

رواه أحمد (1 \ 197) والبخاري (2618) ومسلم (2056).

التالي السابق


و(قوله: مشعان طويل ) هو بضم الميم، وشين معجمة، وتشديد النون; أي: منتفش الشعر. يقال: اشعان الشعر اشعينانا: إذا انتفش.

و( سواد البطن ) هو الكبد. وقيل: هو جميع الحشا، وفيه بعد.

( وايم الله ): قسم بيمن الله وبركته، وألفه ألف وصل، وفيه لغات قد ذكرت، وهذا قول سيبويه . وقال الفراء : ألفه ألف قطع، وهي عنده: جمع يمين. والذي قاله سيبويه أولى سماعا، وقياسا بدليل الحذف الذي دخل الكلمة في اللغات التي رويت فيها.

و( حز ): قطع. والحزة، بضم الحاء: القطعة. وفي هذا الحديث شاهدان بنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحدهما: في الكبد، والثاني: في الشاة.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث