الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النهي عن المبيت عند غير ذات محرم وعن الدخول على المغيبات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4037 [ 2083 ] وعن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمء؟ قال: الحمء الموت.

قال الليث بن سعد: الحمو أخو الزوج، وما أشبهه من أقارب الزوج; ابن العم ونحوه.

رواه أحمد (4 \ 149) والبخاري (5232) ومسلم (2172) (20 و 21) والترمذي (1171).

التالي السابق


و(قوله: إياكم والدخول على المغيبات ) هذا تحذير شديد، ونهي وكيد، [ ص: 501 ] كما يقال: إياك والأسد، وإياك والشر; أي: اتق ذلك واحذره، والمنصوبان: مفعولان بفعلين مقدرين يدل عليهما المعنى.

و( المغيبات ): جمع مغيبة، وهي التي غاب عنها زوجها; يقال: غاب الزوج، فهو غائب، وأغابت زوجته في حال غيبته، فهي مغيبة.

و( الحمء ): أحد الأحماء، وهم قرابة الزوج، مثل أخيه، وعمه، وابنيهما. ويقال لهؤلاء من جهة الزوجة: أختان. والصهر يجمع ذلك كله. وقد جاء الحمء في هذا الحديث مهموزا، والهمز أحد لغاته، ويقال فيه: حمو - بواو مضمومة - كدلو، و(حمى) مقصور، كـ (عصا) والأشهر فيه: أنه من الأسماء الستة المعتلة المضافة التي تعرب في حال إضافتها إلى غير ياء المتكلم بالواو رفعا، وبالألف نصبا، وبالياء خفضا; فتقول: جاءني حموك، ورأيت حماك، ومررت بحميك.

و(قوله: الحمء الموت ) أي: دخوله على زوجة أخيه يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة; أي: فهو محرم معلوم التحريم، وإنما بالغ في الزجر عن ذلك، وشبهه بالموت؛ لتسامح الناس في ذلك من جهة الزوج والزوجة، لإلفهم لذلك، حتى كأنه ليس بأجنبي من المرأة عادة، وخرج هذا مخرج قول العرب: الأسد الموت، والحرب الموت. أي: لقاؤه يفضي إلى الموت. وكذلك دخول [ ص: 502 ] الحمو على المرأة يفضي إلى موت الدين، أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج، أو برجمها إن زنت معه.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث