الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب في صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال

2963 حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن يحيى بن فارس المعنى قالا حدثنا بشر بن عمر الزهراني حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان قال أرسل إلي عمر حين تعالى النهار فجئته فوجدته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله فقال حين دخلت عليه يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك وإني قد أمرت فيهم بشيء فأقسم فيهم قلت لو أمرت غيري بذلك فقال خذه فجاءه يرفأ فقال يا أمير المؤمنين هل لك في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص قال نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاءه يرفأ فقال يا أمير المؤمنين هل لك في العباس وعلي قال نعم فأذن لهم فدخلوا فقال العباس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا يعني عليا فقال بعضهم أجل يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرحهما قال مالك بن أوس خيل إلي أنهما قدما أولئك النفر لذلك فقال عمر رحمه الله اتئدا ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة قالوا نعم ثم أقبل على علي والعباس رضي الله عنهما فقال أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فقالا نعم قال فإن الله خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخص بها أحدا من الناس فقال الله تعالى وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير وكان الله أفاء على رسوله بني النضير فوالله ما استأثر بها عليكم ولا أخذها دونكم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منها نفقة سنة أو نفقته ونفقة أهله سنة ويجعل ما بقي أسوة المال ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون ذلك قالوا نعم ثم أقبل على العباس وعلي رضي الله عنهما فقال أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان ذلك قالا نعم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر رحمه الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق فوليها أبو بكر فلما توفي أبو بكر قلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فوليتها ما شاء الله أن أليها فجئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فسألتمانيها فقلت إن شئتما أن أدفعها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تلياها بالذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يليها فأخذتماها مني على ذلك ثم جئتماني لأقضي بينكما بغير ذلك والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي قال أبو داود إنما سألاه أن يكون يصيره بينهما نصفين لا أنهما جهلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فإنهما كانا لا يطلبان إلا الصواب فقال عمر لا أوقع عليه اسم القسم أدعه على ما هو عليه حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بهذه القصة قال وهما يعني عليا والعباس رضي الله عنهما يختصمان فيما أفاء الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير قال أبو داود أراد أن لا يوقع عليه اسم قسم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث