الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب غسل الرجل والمرأة من الإناء الواحد من الجنابة

جزء التالي صفحة
السابق

485 [ ص: 28 ] (باب غسل الرجل والمرأة من الإناء الواحد من الجنابة).

وأورده النووي: (في باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي ص 6 ج4 المطبعة المصرية.

[(عن معاذة، ، عن عائشة) رضي الله عنها (قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، بيني وبينه، فيبادرني حتى أقول: "دع لي" "دع لي" قالت: وهما جنبان) ]. .

التالي السابق


(الشرح) .

وفي رواية أخرى: "ونحن جنبان".

وهذا جار على إحدى اللغتين في "الجنب" أنه يثنى، ويجمع. فيقال:

"جنب"، "وجنبان"، "وجنبون"، "وأجناب".

والأخرى بلفظ واحد في الجميع. قال تعالى: وإن كنتم جنبا .

وقال تعالى: ولا جنبا ، وهذه اللغة أفصح وأشهر.

[ ص: 29 ] ويقال في الفعل: "أجنب الرجل"، "وجنب" بفتح الجيم، وضم النون، "كقرب" والأولى أفصح وأشهر.

وأصل "الجنابة" في اللغة: "البعد". وتطلق على الذي وجب عليه غسل بجماع، أو خروج مني، لأنه يجتنب الصلاة، والقراءة، والمسجد، ويتباعد عنها.

وفي رواية أخرى: (أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم، في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك).

"وفيه" وجهان:

"أحدهما": أن كل واحد منهما ينفرد في اغتساله بثلاثة أمداد.

"والثاني": أن يكون المراد بالمد هنا الصاع. ويكون موافقا لحديث "الفرق" أو وقع هذا في بعض الأحوال، واغتسلا من إناء يسع ثلاثة أمداد. وزاداه لما فرغ. والله أعلم.

ووقع في روايات أخرى: "الفرق، وخمس مكاكيك"، "والصاع" إلى"خمسة أمداد".

والجمع بين هذه، أنها كانت اغتسالات في أحوال؛ وجد فيها أكثر ما يستعمله، وأقله، فدل على أنه لا حد في قدر ماء الطهارة يجب استيفاؤه. .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث