الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب هيئات الخطبتين وآدابهما

جزء التالي صفحة
السابق

1243 - ( وعن الحكم بن حزن الكلفي رضي الله عنه قال : { قدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة ، فلبثنا عنده أياما شهدنا فيها الجمعة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على قوس ، أو قال على عصا ، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ، ثم قال : أيها الناس إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتم ولكن سددوا وأبشروا } رواه أحمد وأبو داود ) .

التالي السابق


الحديث في إسناده شهاب بن خراش أبو الصلت ، وقد اختلف فيه ، فقال ابن المبارك : ثقة . وقال أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم : لا بأس به . وقال ابن حبان : كان رجلا صالحا وكان ممن يخطئ كثيرا حتى خرج عن الاعتداد به قال الحافظ : والأكثر وثقوه وقد صحح الحديث ابن خزيمة وابن السكن ، وحسن إسناده الحافظ ، قال : وله شاهد من حديث البراء بن عازب عند أبي داود { أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي يوم العيد قوسا فخطب عليه ، } وطوله أحمد والطبراني وصححه ابن السكن .

وفي الباب عن ابن عباس وابن الزبير عند أبي الشيخ ابن حبان في كتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

وفي الباب أيضا عن عطاء مرسلا : { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب يعتمد على عنزته اعتمادا } أخرجه الشافعي وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . والحديث فيه مشروعية الاعتماد على سيف أو عصا حال الخطبة . قيل : والحكمة في ذلك الاشتغال عن العبث ، وقيل : إنه أربط للجأش .

وفيه أيضا مشروعية اشتمال الخطبة على الحمد لله والوعظ وقد تقدم الخلاف في الوعظ وأما الحمد لله ، فذهب الجمهور إلى أنه واجب في الخطبة ، وكذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . وحكي في البحر عن الإمام يحيى أنه لا بد في الخطبتين من الحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله إجماعا . .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث