الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النهي عن اتخاذ المساجد والسرج في المقبرة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب النهي عن اتخاذ المساجد والسرج في المقبرة

1485 - ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد } متفق عليه )

1486 - ( وعن ابن عباس قال : { لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج } رواه الخمسة إلا ابن ماجه )

التالي السابق


الحديث الثاني حسنه الترمذي ، وفي إسناده أبو صالح باذام ويقال : باذان مولى أم هانئ بنت أبي طالب وهو صاحب الكلبي ، وقد قيل : إنه لم يسمع من ابن عباس ، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة ، قال ابن عدي : ولا أعلم أحدا من المتقدمين رضيه . وقد روي عن يحيى بن سعيد أنه كان يحسن أمره قوله : { قاتل الله اليهود } زاد مسلم " والنصارى " معنى قاتل : قتل . وقيل : لعن فإنه قد ورد بلفظ اللعن . قوله : ( اتخذوا ) جملة مستأنفة على سبيل البيان لموجب المقاتلة كأنه قيل : ما سبب مقاتلتهم ؟ فأجيب بقوله : اتخذوا . قوله : ( مساجد ) ظاهره أنهم كانوا يجعلونه مساجد يصلون فيها ، وقيل : هو أعم من الصلاة عليها وفيها وقد أخرج مسلم { لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها [ ص: 111 ] أو عليها } وروى مسلم أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في مرضه الذي مات منه قبل موته بخمس ، وزاد فيه { فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك } وفيه دليل على تحريم اتخاذ القبور مساجد ، وقد زعم بعضهم أن ذلك إنما كان في ذلك الزمان لقرب العهد بعبادة الأوثان ، ورده ابن دقيق العيد قوله : { لعن الله زائرات القبور } فيه تحريم زيارة القبور للنساء ، وسيأتي الكلام على ذلك قوله : ( والسرج ) فيه دليل على تحريم اتخاذ السرج على المقابر لما يفضي إليه ذلك من الاعتقادات الفاسدة كما عرفت مما تقدم

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث