الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما يذكر في استيعاب الأصناف

1609 - ( عن زياد بن الحارث الصدائي قال : { أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته ، فأتى رجل فقال : أعطني من الصدقة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك } رواه أبو داود . ويروى { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسلمة بن صخر : اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فيها فليدفعها إليك } )

التالي السابق


حديث زياد بن الحارث الصدائي في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، وقد تكلم فيه غير واحد ، وحديث سلمة بن صخر له طرق وروايات يأتي ذكر بعضها في الصيام وهذه إحداها . وقد أخرجها بهذا اللفظ أحمد في مسنده بإسناد فيه محمد بن إسحاق ولم يصرح بالتحديث ، ومع هذا فهذه الرواية تعارض ما سيأتي من الروايات الصحيحة { أن النبي صلى الله عليه وسلم أعانه بعرق من تمر } من طريق جماعة من الصحابة " وإنما أورد المصنف هذه الرواية ههنا للاستدلال بها على أن الصرف في من لزمته كفارة من الزكاة جائز . قوله : ( فجزأها ) بتشديد الزاي ، وهذا الحديث مع الآية يرد على المزني وأبي حفص بن الوكيل من أصحاب الشافعي حيث قالا : إنه لا يصرف خمس الزكاة إلى من يصرف إليه خمس الفيء والغنيمة ويرد أيضا على أبي حنيفة والثوري والحسن البصري حيث قالوا : يجوز صرفها إلى بعض الأصناف الثمانية حتى قال أبو حنيفة : يجوز صرفها إلى الواحد . وعلى مالك حيث قال : يدفعها إلى أكثرهم حاجة : أي لأن كل الأصناف يدفع إليهم للحاجة فوجب اعتبار أمسهم حاجة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث