الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان "

جزء التالي صفحة
السابق

( ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ( 142 ) ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ( 143 ) )

قوله - عز وجل - : ( ومن الأنعام ) أي : وأنشأ من الأنعام ، ( حمولة ) وهي كل ما يحمل عليها من الإبل ، ( وفرشا ) وهي الصغار من الإبل التي لا تحمل . ( كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) لا تسلكوا طريقه وآثاره في تحريم الحرث والأنعام ، ( إنه لكم عدو مبين )

ثم بين الحمولة والفرش فقال : ( ثمانية أزواج ) نصبها على البدل من الحمولة والفرش ، أي : وأنشأ من الأنعام ثمانية أزواج أصناف ، ( من الضأن اثنين ) أي : الذكر والأنثى ، فالذكر زوج والأنثى زوج ، والعرب تسمي الواحد زوجا إذا كان لا ينفك عن الآخر ، والضأن النعاج ، وهي ذوات الصوف من الغنم ، والواحد ضائن والأنثى ضائنة ، والجمع ضوائن ، ( ومن المعز اثنين ) قرأ ابن كثير وابن عامر وأهل البصرة " من المعز " بفتح العين ، والباقون بسكونها ، والمعز والمعزى جمع لا [ ص: 197 ] واحد له من لفظه ، وهي ذوات الشعر من الغنم ، وجمع الماعز معيز ، وجمع الماعزة مواعز ، ( قل ) يا محمد ( آلذكرين حرم ) الله عليكم ، يعني ذكر الضأن والمعز ، ( أم الأنثيين ) يعني أنثى الضأن والمعز ، ( أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ) منهما ، فإنها لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى ، ( نبئوني ) أخبروني ( بعلم ) قال الزجاج : فسروا ما حرمتم بعلم ، ( إن كنتم صادقين ) أن الله تعالى حرم ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث