الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

5284 حدثني محمود أخبرنا النضر أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت البراء رضي الله عنه قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم من مكة وأبو بكر معه قال أبو بكر مررنا براع وقد عطش رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر رضي الله عنه فحلبت كثبة من لبن في قدح فشرب حتى رضيت وأتانا سراقة بن جعشم على فرس فدعا عليه فطلب إليه سراقة أن لا يدعو عليه وأن يرجع ففعل النبي صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


الحديث الرابع حديث البراء " قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة وأبو بكر معه " كذا أورده مختصرا فقال البراء [1] إن هذا القدر هو الذي رواه شعبة عن أبي إسحاق قال : ورواه إسرائيل وغيره عن أبي إسحاق مطولا . قلت : وقد تقدم في الهجرة وأوله " أن عازبا باع رحلا لأبي بكر وسأله عن قصته مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة " وقوله : " فحلبت " وتقدم هناك " فأمرت الراعي فحلب " فتكون نسبة الحلب لنفسه هنا مجازية . وقوله : " كثبة " بضم أوله وسكون المثلثة بعدها موحدة قال الخليل : كل قليل جمعته هو كثبة . وقال ابن فارس : هي القطعة من اللبن أو التمر . وقال أبو زيد : هي من اللبن ملء القدح ، وقيل : قدر حلبة ناقة . ومحمود شيخ البخاري فيه هو ابن غيلان والنضر هو ابن شميل . وأحسن الأجوبة في شرب النبي - صلى الله عليه وسلم - من اللبن مع كون الراعي أخبرهم إن الغنم لغيره أنه كان في عرفهم التسامح بذلك ، أو كان صاحبها أذن للراعي أن يسقي من يمر به إذا التمس ذلك منه . وقيل فيه احتمالات أخرى تقدمت .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث