الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب رحمة الناس والبهائم

جزء التالي صفحة
السابق

5666 حدثنا أبو الوليد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم غرس غرسا فأكل منه إنسان أو دابة إلا كان له به صدقة

التالي السابق


الحديث الخامس حديث أنس ما من مسلم غرس غرسا تقدم شرحه في المزارعة ، وقوله : أو دابة إن كان مأخوذا من دب على الأرض فهو من عطف العام على الخاص ، وإن كان المراد الدابة في العرف فهو من عطف جنس على جنس وهو الظاهر هنا . قال ابن أبي جمرة : يدخل الغارس في عموم قوله إنسان ، فإن فضل الله واسع ، وفيه التنويه بقدر المؤمن وأنه يحصل له الأجر وإن لم يقصد إليه عينا . وفيه الترغيب في التصرف على لسان المعلم ، والحض على التزام طريق المصلحين ، والإرشاد إلى ترك المقاصد الفاسدة والترغيب في المقاصد الصالحة الداعية إلى تكثير الثواب ، وأن تعاطي الأسباب التي اقتضتها الحكمة الربانية من عمارة هذه الدار لا ينافي العبادة ولا طريق الزهد ولا التوكل وفيه التحريض على تعلم السنة ليعلم المرء ما له من الخير فيرغب فيه ، لأن مثل هذا الفضل المذكور في الغرس لا يدرك إلا من طريق السنة . وفيه إشارة إلى أن المرء قد يصل إليه من الشر ما لم يعمل به ولا قصد إليه فيحذر من ذلك ، لأنه لما جاز حصول هذا الخير بهذا الطريق جاز حصول مقابله ا ه ملخصا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث