الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب كل معروف صدقة

5675 حدثنا علي بن عياش حدثنا أبو غسان قال حدثني محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل معروف صدقة

التالي السابق


قوله : ( باب كل معروف صدقة ) أورد فيه حديث جابر بهذا اللفظ ، وقد أخرج مسلم من حديث حذيفة وقد أخرجه الدارقطني والحاكم من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن ابن المنكدر مثله وزاد في آخره وما أنفق الرجل على أهله كتب له به صدقة ، وما وقى به المرء عرضه فهو صدقة وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " من طريق محمد بن المنكدر عن أبيه كالأول وزاد : ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق ، وأن تلقي من دلوك في إناء أخيك ، قال ابن بطال دل هذا الحديث على أن كل شيء يفعله المرء أو يقوله من الخير يكتب له به صدقة ، وقد فسر ذلك في حديث أبي موسى المذكور في الباب بعد حديث جابر وزاد عليه إن الإمساك عن الشر صدقة وقال الراغب : المعروف اسم كل فعل يعرف حسنه بالشرع والعقل معا ، ويطلق على الاقتصاد لثبوت النهي عن السرف وقال ابن أبي جمرة : يطلق اسم المعروف على ما عرف بأدلة الشرع أنه من أعمال البر سواء جرت به العادة أم لا ، قال : والمراد بالصدقة الثواب ، فإن قارنته النية أجر صاحبه جزما ، وإلا ففيه احتمال . قال : وفي هذا الكلام إشارة إلى أن الصدقة لا تنحصر في الأمر المحسوس منه فلا تختص بأهل اليسار مثلا ، بل كل واحد قادر على أن يفعلها في أكثر الأحوال بغير مشقة . وقوله : على كل مسلم صدقة أي في مكارم الأخلاق ، وليس ذلك بفرض إجماعا . قال ابن بطال : وأصل الصدقة ما يخرجه المرء من ماله متطوعا به ، وقد يطلق على الواجب لتحري صاحبه الصدق بفعله ، ويقال لكل ما يحابي به المرء من حقه صدقة لأنه تصدق بذلك على نفسه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث