الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها

جزء التالي صفحة
السابق

باب قول الله تعالى من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا كفل نصيب قال أبو موسى كفلين أجرين بالحبشية

5681 حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أتاه السائل أو صاحب الحاجة قال اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان رسوله ما شاء

التالي السابق


قوله : ( باب قول الله - تعالى - : من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ) كذا لأبي ذر ، وساق غيره إلى قوله : مقيتا وقد عقب المصنف الحديث المذكور قبله بهذه الترجمة إشارة إلى أن الأجر على الشفاعة ليس على العموم بل مخصوص بما تجوز فيه الشفاعة وهي الشفاعة الحسنة ، وضابطها ما أذن فيه الشرع دون ما لم يأذن فيه كما دلت عليه الآية ، وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن مجاهد قال : هي في شفاعة الناس بعضهم لبعض ، وحاصله أن من شفع لأحد في الخير كان له نصيب من الأجر ومن شفع له بالباطل كان له نصيب من الوزر ، وقيل : الشفاعة الحسنة الدعاء للمؤمن والسيئة الدعاء عليه .

قوله : ( كفل نصيب ) هو تفسير أبي عبيدة ، وقال الحسن وقتادة : الكفل الوزر والإثم . وأراد المصنف أن الكفل يطلق ويراد به النصيب ، ويطلق ويراد به الأجر ، وأنه في آية النساء بمعنى الجزاء ، وفي آية الحديد بمعنى الأجر .

حديث أبي موسى ، وقد أشرت إلى ما فيه في الذي قبله . ووقع فيه : " إذا أتاه صاحب الحاجة " وعند الكشميهني " صاحب حاجة "

قوله : ( قال أبو موسى : كفلين أجرين بالحبشية ) وصله ابن أبي حاتم من طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبي موسى الأشعري في قوله - تعالى - : يؤتكم كفلين من رحمته قال : ضعفين بالحبشية أجرين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث