الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب الذكر بعد الصلاة

805 حدثنا إسحاق بن نصر قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عمرو أن أبا معبد مولى ابن عباس أخبره أن ابن عباس رضي الله عنهما أخبره أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن عباس كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته [ ص: 379 ]

التالي السابق


[ ص: 379 ] قوله : ( باب الذكر بعد الصلاة ) أورد فيه أولا حديث ابن عباس من وجهين أحدهما أتم من الآخر ، وأغرب المزي فجعلهما حديثين ، والذي يظهر أنهما حديث واحد كما سنبينه .

قوله : ( أخبرني عمرو ) هو ابن دينار المكي .

قوله : ( كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه أن مثل هذا عند البخاري يحكم له بالرفع خلافا لمن شذ ومنع ذلك ، وقد وافقه مسلم والجمهور على ذلك ، وفيه دليل على جواز الجهر بالذكر عقب الصلاة قال الطبري : فيه الإبانة عن صحة ما كان يفعله بعض الأمراء من التكبير عقب الصلاة ، وتعقبه ابن بطال بأنه لم يقف على ذلك عن أحد من السلف إلا ما حكاه ابن حبيب في " الواضحة " أنهم كانوا يستحبون التكبير في العساكر عقب الصبح والعشاء تكبيرا عاليا ثلاثا ، قال : وهو قديم من شأن الناس .

قال ابن بطال : وفي " العتبية " عن مالك أن ذلك محدث . قال : وفي السياق إشعار بأن الصحابة لم يكونوا يرفعون أصواتهم بالذكر في الوقت الذي قال فيه ابن عباس ما قال . قلت : في التقييد بالصحابة نظر ، بل لم يكن حينئذ من الصحابة إلا القليل ، وقال النووي : حمل الشافعي هذا الحديث على أنهم جهروا به وقتا يسيرا لأجل تعليم صفة الذكر ، لا أنهم داوموا على الجهر به ، والمختار أن الإمام والمأموم يخفيان الذكر إلا إن احتيج إلى التعليم .

قوله : ( وقال ابن عباس ) هو موصول بالإسناد المبدأ به كما في رواية مسلم عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق به .

قوله : ( كنت أعلم ) فيه إطلاق العلم على الأمر المستند إلى الظن الغالب .

قوله : ( إذا انصرفوا ) أي أعلم انصرافهم بذلك أي برفع الصوت إذا سمعته أي الذكر ، والمعنى كنت أعلم بسماع الذكر انصرافهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث