الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأكل يوم النحر

جزء التالي صفحة
السابق

باب الأكل يوم النحر

911 حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من ذبح قبل الصلاة فليعد فقام رجل فقال هذا يوم يشتهى فيه اللحم وذكر من جيرانه فكأن النبي صلى الله عليه وسلم صدقه قال وعندي جذعة أحب إلي من شاتي لحم فرخص له النبي صلى الله عليه وسلم فلا أدري أبلغت الرخصة من سواه أم لا

التالي السابق


قوله : ( باب الأكل يوم النحر ) قال الزين بن المنير ما محصله : لم يقيد المصنف الأكل يوم النحر بوقت معين كما قيده في الفطر ، ووجه ذلك من حديث أنس قول الرجل " هذا يوم يشتهى فيه اللحم " وقوله في حديث البراء " أن اليوم يوم أكل وشرب " ولم يقيد ذلك بوقت . انتهى .

ولعل المصنف أراد الإشارة إلى تضعيف ما ورد في بعض طرق الحديث الذي قبله من مغايرة يوم الفطر ليوم النحر من استحباب البداءة بالصلاة يوم النحر قبل الأكل ، لأن في حديث البراء أن أبا بردة أكل قبل الصلاة يوم النحر ، فبين له - صلى الله عليه وسلم - أن التي ذبحها لا تجزئ عن الأضحية وأقره على الأكل منها ، وأما ما ورد في الترمذي والحاكم من حديث بريدة قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي ونحوه عند البزار عن جابر بن سمرة ، وروى الطبراني والدارقطني من حديث ابن عباس قال " من السنة أن لا يخرج يوم الفطر حتى يخرج الصدقة ويطعم شيئا قبل أن يخرج " وفي كل [ ص: 520 ] من الأسانيد الثلاثة مقال ، وقد أخذ أكثر الفقهاء بما دلت عليه ، قال الزين بن المنير : وقع أكله - صلى الله عليه وسلم - في كل من العيدين في الوقت المشروع لإخراج صدقتهما الخاصة بهما فإخراج صدقة الفطر قبل الغدو إلى المصلى وإخراج صدقة الأضحية بعد ذبحها فاجتمعا من جهة وافترقا من جهة أخرى ، واختار بعضهم تفصيلا آخر فقال : من كان له ذبح استحب له أن يبدأ بالأكل يوم النحر منه ، ومن لم يكن له ذبح تخير . وسيأتي الكلام على حديثي أنس والبراء المذكورين في هذا الباب في كتاب الأضاحي إن شاء الله تعالى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث