الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم

جزء التالي صفحة
السابق

924 حدثنا أحمد بن يعقوب قال حدثني إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال دخل الحجاج على ابن عمر وأنا عنده فقال كيف هو فقال صالح فقال من أصابك قال أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله يعني الحجاج

التالي السابق


قوله : ( أصابني من أمر ) هذا فيه تعريض بالحجاج ، ورواية سعيد بن جبير التي قبلها مصرحة بأنه الذي فعل ذلك ، ويجمع بينهما بتعدد الواقعة أو السؤال ، فلعله عرض به أولا ، فلما أعاد عليه السؤال صرح . وقد روى ابن سعد من وجه آخر رجاله لا بأس بهم أن الحجاج دخل على ابن عمر يعوده لما أصيبت [ ص: 529 ] رجله فقال له : يا أبا عبد الرحمن هل تدري من أصاب رجلك ؟ قال : لا . قال : أما والله لو علمت من أصابك لقتلته . قال فأطرق ابن عمر فجعل لا يكلمه ولا يلتفت إليه ، فوثب كالمغضب . وهذا محمول على أمر ثالث كأنه عرض به ، ثم عاوده فصرح ، ثم عاوده فأعرض عنه .

قوله : ( يعني الحجاج ) بالنصب على المفعولية وفاعله القائل وهو ابن عمر ، زاد الإسماعيلي في هذه الطريق " قال لو عرفناه لعاقبناه " قال : وذلك لأن الناس نفروا عشية ورجل من أصحاب الحجاج عارض حربته فضرب ظهر قدم ابن عمر فأصبح وهنا منها حتى مات .

( تنبيه ) : وقع في الأطراف للمزي في ترجمة سعيد بن جبير عن ابن عمر في هذا الحديث : البخاري عن أحمد بن يعقوب عن إسحاق بن سعيد ، وعن أبي السكين عن المحاربي كلاهما عن محمد بن سوقة عنه به . ووهم في ذلك فإن إسحاق بن سعيد إذا رواه عن أبيه عن ابن عمر لا عن محمد بن سوقة . وقد ذكره هو بعد ذلك في ترجمة سعيد عن ابن عمر على الصواب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث