الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد

جزء التالي صفحة
السابق

باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد

937 حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا أيوب عن حفصة بنت سيرين قالت كنا نمنع جوارينا أن يخرجن يوم العيد فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خلف فأتيتها فحدثت أن زوج أختها غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة فكانت أختها معه في ست غزوات فقالت فكنا نقوم على المرضى ونداوي الكلمى فقالت يا رسول الله أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج فقال لتلبسها صاحبتها من جلبابها فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين قالت حفصة فلما قدمت أم عطية أتيتها فسألتها أسمعت في كذا وكذا قالت نعم بأبي وقلما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم إلا قالت بأبي قال ليخرج العواتق ذوات الخدور أو قال العواتق وذوات الخدور شك أيوب والحيض ويعتزل الحيض المصلى وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين قالت فقلت لها الحيض قالت نعم أليس الحائض تشهد عرفات وتشهد كذا وتشهد كذا [ ص: 544 ]

التالي السابق


[ ص: 544 ] قوله : ( باب إذا لم يكن لها جلباب ) بكسر الجيم وسكون اللام وموحدتين ، تقدم تفسيره في كتاب الحيض في " باب شهود الحائض العيدين " قال الزين بن المنير : لم يذكر جواب الشرط في الترجمة حوالة على ما ورد في الخبر اهـ . والذي يظهر لي أنه حذفه لما فيه من الاحتمال ، فقد تقدم في الباب المذكور أنه يحتمل أن يكون للجنس ، أي تعيرها من جنس ثيابها ، ويؤيده رواية ابن خزيمة " من جلابيبها " وللترمذي " فلتعرها أختها من جلابيبها " والمراد بالأخت الصاحبة ، ويحتمل أن يكون المراد تشركها معها في ثوبها ، ويؤيده رواية أبي داود " تلبسها صاحبتها طائفة من ثوبها " يعني إذا كان واسعا ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله " ثوبها " جنس الثياب فيرجع للأول . ويؤخذ منه جواز اشتمال المرأتين في ثوب واحد عند التستر ، وقيل : إنه ذكر على سبيل المبالغة ، أي يخرجن على كل حال ولو اثنتين في جلباب .

قوله : ( قالت نعم بأبا ) بموحدتين بينهما همزة مفتوحة والثانية خفيفة ، وفي رواية كريمة وأبي الوقت " بأبي " بكسر الثانية على الأصل ، أي أفديه بأبي ، وقد تقدم في الباب المذكور بلفظ " بيبي " بإبدال الهمزة ياء تحتانية ، ووقع عند أحمد من طريق حفصة عن أم عطية قالت : أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبي وأمي " .

قوله : ( لتخرج العواتق ذوات الخدور ) كذا للأكثر على أنه صفته وللكشميهني ( أو قال : العواتق وذوات الخدور ، شك أيوب ) يعني هل هو بواو العطف أو لا ، وقد تقدم نحوه في الباب المذكور .

قوله : ( فقلت لها ) القائلة المرأة والمقول لها أم عطية ، ويحتمل أن تكون القائلة حفصة والمقول لها المرأة وهي أخت أم عطية ، والأول أرجح والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث