الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        1764 حدثنا عبدان أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا حبيب المعلم عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية ما منعك من الحج قالت أبو فلان تعني زوجها كان له ناضحان حج على أحدهما والآخر يسقي أرضا لنا قال فإن عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي رواه ابن جريج عن عطاء سمعت ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال عبيد الله عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        الحديث الرابع له طريقان : موصول ومعلق وآخر معلق .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( حدثنا حبيب المعلم ) هو ابن أبي قريبة بقاف وموحدة ، واسم أبي قريبة زيد ، وقيل : زائدة ، وهو غير حبيب بن أبي عمرة المذكور في ثاني أحاديث الباب .

                                                                                                                                                                                                        [ ص: 93 ] قوله : ( قالت : أبو فلان ، تعني زوجها ) وقد تقدم أنه أبو سنان ، وتقدم الحديث مشروحا في " باب عمرة في رمضان " .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( رواه ابن جريج عن عطاء إلخ ) أراد تقوية طريق حبيب بمتابعة ابن جريج له عن عطاء ، واستفيد منه تصريح عطاء بسماعه له من ابن عباس ، وقد تقدمت طريق ابن جريج موصولة في الباب المشار إليه .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( وقال عبيد الله ) بالتصغير ، وهو ابن عمرو الرقي ( عن عبد الكريم ) وهو ابن مالك الجزري ( عن عطاء ، عن جابر ) ، وأراد البخاري بهذا بيان الاختلاف فيه على عطاء ، وقد تقدم في " باب عمرة في رمضان " أن ابن أبي ليلى ويعقوب بن عطاء وافقا حبيبا وابن جريج ، فتبين شذوذ رواية عبد الكريم ، وشذ معقل الجزري أيضا فقال : " عن عطاء عن أم سليم " وصنيع البخاري يقتضي ترجيح رواية ابن جريج ويومئ إلى أن رواية عبد الكريم ليست مطرحة لاحتمال أن يكون لعطاء فيه شيخان ، ويؤيد ذلك أن رواية عبد الكريم خالية عن القصة مقتصرة على المتن وهو قوله : " عمرة في رمضان تعدل حجة " كذلك وصله أحمد وابن ماجه من طريق عبيد الله بن عمرو ، والله أعلم .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية