الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب شراء الدواب والحمر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب شراء الدواب والحمر وإذا اشترى دابة أو جملا وهو عليه هل يكون ذلك قبضا قبل أن ينزل وقال ابن عمر رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بعنيه يعني جملا صعبا

1991 حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب حدثنا عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فأبطأ بي جملي وأعيا فأتى علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال جابر فقلت نعم قال ما شأنك قلت أبطأ علي جملي وأعيا فتخلفت فنزل يحجنه بمحجنه ثم قال اركب فركبت فلقد رأيته أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تزوجت قلت نعم قال بكرا أم ثيبا قلت بل ثيبا قال أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك قلت إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن قال أما إنك قادم فإذا قدمت فالكيس الكيس ثم قال أتبيع جملك قلت نعم فاشتراه مني بأوقية ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وقدمت بالغداة فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد قال آلآن قدمت قلت نعم قال فدع جملك فادخل فصل ركعتين فدخلت فصليت فأمر بلالا أن يزن له أوقية فوزن لي بلال فأرجح لي في الميزان فانطلقت حتى وليت فقال ادع لي جابرا قلت الآن يرد علي الجمل ولم يكن شيء أبغض إلي منه قال خذ جملك ولك ثمنه [ ص: 375 ]

التالي السابق


[ ص: 375 ] قوله : ( باب شراء الدواب والحمير ) في رواية أبي ذر : " الحمر " بضمتين ، وليس في حديثي الباب ذكر للحمر ، وكأنه أشار إلى إلحاقها في الحكم بالإبل ؛ لأن حديثي الباب إنما فيهما ذكر بعير وجمل ، ولا اختصاص في الحكم المذكور بدابة دون دابة فهذا وجه الترجمة .

قوله : ( وإذا اشترى دابة أو جملا وهو ) أي : البائع ( عليه هل يكون ذلك قبضا ) يعني : أو يشترط في القبض قدر زائد على مجرد التخلية؟ وهي مسألة خلافية سيأتي شرحها قريبا في " باب : إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته " .

قوله : ( قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر بعنيه يعني : جملا صعبا ) هذا طرف من حديث سيأتي في الباب المذكور ، ثم أورد حديث جابر في قصة بيع جمله ، وسيأتي الكلام عليه مستوف في كتاب الشروط إن شاء الله تعالى ويقال : إن الغزوة التي كان فيها هي غزوة ذات الرقاع ، وقوله فيه : " يحجنه " بفتح أوله وسكون المهملة وضم الجيم أي : يطعنه وقوله : " أبكرا أم ثيبا " بالنصب فيهما بتقدير أتزوجت ، ويجوز الرفع بتقدير أهي .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث