الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

371 حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط عن فرسه فجحشت ساقه أو كتفه وآلى من نسائه شهرا فجلس في مشربة له درجتها من جذوع فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسا وهم قيام فلما سلم قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وإن صلى قائما فصلوا قياما ونزل لتسع وعشرين فقالوا يا رسول الله إنك آليت شهرا فقال إن الشهر تسع وعشرون

التالي السابق


قوله : ( حدثنا محمد بن عبد الرحيم ) هو الحافظ المعروف بصاعقة .

قوله : ( عن أنس ) في رواية سعيد بن منصور عن هشيم عن حميد " حدثنا أنس " .

قوله : ( فجحشت ) بضم الجيم وكسر المهملة بعدها شين معجمة ، والجحش الخدش أو أشد منه قليلا .

قوله : ( ساقه أو كتفه ) شك من الراوي ، وفي رواية بشر بن المفضل عن حميد عند الإسماعيلي " انفكت قدمه " وفي رواية الزهري عن أنس في الصحيحين " فجحش شقه الأيمن " وهي أشمل مما قبلها .

قوله : ( وآلى من نسائه ) أي حلف لا يدخل عليهن شهرا ، وليس المراد به الإيلاء المتعارف بين الفقهاء .

قوله : ( مشربة ) بفتح أوله وسكون المعجمة وبضم الراء ويجوز فتحها ، هي الغرفة المرتفعة .

قوله : ( من جذوع ) كذا للأكثر بالتنوين بغير إضافة ، وللكشميهني من جذوع النخل ، والغرض من هذا الحديث هنا صلاته - صلى الله عليه وسلم - في المشربة ، وهي معمولة من الخشب ، قاله ابن بطال .

وتعقب بأنه لا يلزم من كون درجها من خشب أن تكون كلها خشبا ، فيحتمل أن يكون الغرض منه بيان جواز الصلاة على السطح إذ هي سقف في الجملة . وسيأتي الكلام على بقية فوائده في أبواب الإمامة إن شاء الله تعالى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث