الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

أبواب استقبال القبلة باب فضل استقبال القبلة يستقبل بأطراف رجليه قال أبو حميد عن النبي صلى الله عليه وسلم

384 حدثنا عمرو بن عباس قال حدثنا ابن المهدي قال حدثنا منصور بن سعد عن ميمون بن سياه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته [ ص: 592 ]

التالي السابق


[ ص: 592 ] ( أبواب استقبال القبلة وما يتبعها من آداب المساجد ) . قوله : ( باب فضل استقبال القبلة . يستقبل بأطراف رجليه القبلة - قاله أبو حميد ) يعني الساعدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني في صفة صلاته كما سيأتي بعد موصولا من حديثه ، والمراد بأطراف رجليه رءوس أصابعها ، وأراد بذكره هنا بيان مشروعية الاستقبال بجميع ما يمكن من الأعضاء .

قوله : ( حدثنا عمرو بن عباس ) بالموحدة ثم المهملة ، وميمون بن سياه بكسر المهملة وتخفيف التحتانية ثم هاء منونة ويجوز ترك صرفه ، وهو فارسي معرب معناه الأسود ، وقيل عربي .

قوله : ( ذمة الله ) أي أمانته وعهده .

قوله : ( فلا تخفروا ) بالضم من الرباعي ، أي لا تغدروا ، يقال أخفرت إذا غدرت ، وخفرت إذا حميت ، ويقال إن الهمزة في أخفرت للإزالة ، أي تركت حمايته .

قوله : ( فلا تخفروا الله في ذمته ) أي ولا رسوله ، وحذف لدلالة السياق عليه ، أو لاستلزام المذكور المحذوف ، وقد أخذ بمفهومه من ذهب إلى قتل تارك الصلاة ، وله موضع غير هذا . وفي الحديث تعظيم شأن القبلة ، وذكر الاستقبال بعد الصلاة للتنويه به ، وإلا فهو داخل في الصلاة لكونه من شروطها . وفيه أن أمور الناس محمولة على الظاهر ، فمن أظهر شعار الدين أجريت عليه أحكام أهله ما لم يظهر منه خلاف ذلك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث