الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

431 حدثنا يوسف بن عيسى قال حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن أبي حازم عن أبي هريرة قال لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته [ ص: 639 ]

التالي السابق


[ ص: 639 ] قوله : ( حدثنا ابن فضيل ) هو محمد بن فضيل بن غزوان ، وأبو حازم هو سلمان الأشجعي ، وهو أكبر من أبي حازم الذي قبله في السن واللقاء ، وإن كانا جميعا مدنيين تابعيين ثقتين .

قوله : ( لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة ) يشعر بأنهم كانوا أكثر من سبعين ، وهؤلاء الذين رآهم أبو هريرة غير السبعين الذين بعثهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بئر معونة ، وكانوا من أهل الصفة أيضا لكنهم استشهدوا قبل إسلام أبي هريرة ، وقد اعتنى بجمع أصحاب الصفة ابن الأعرابي والسلمي والحاكم وأبو نعيم ، وعند كل منهم ما ليس عند الآخر ، وفي بعض ما ذكروه اعتراض ومناقشة ، لكن لا يسع هذا المختصر تفصيل ذلك .

قوله : ( رداء ) هو ما يستر أعالي البدن فقط .

وقوله : ( إما إزار ) أي فقط ( وإما كساء ) أي على الهيئة المشروحة في المتن .

وقوله : ( قد ربطوا ) أي الأكسية فحذف المفعول للعلم به .

وقوله : ( فمنها ) أي من الأكسية .

قوله : ( فيجمعه بيده ) أي الواحد منهم ، زاد الإسماعيلي أن ذلك في حال كونهم في الصلاة . ومحصل ذلك أنه لم يكن لأحد منهم ثوبان . وقد تقدم نحو هذه الصفة في " باب إذا كان الثوب ضيقا " .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث