الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض

جزء التالي صفحة
السابق

باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض

4876 حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد عن ثابت قال ذكر تزويج زينب بنت جحش عند أنس فقال ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها أولم بشاة

التالي السابق


قوله ( باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض ) ذكر فيه حديث أنس في زينب بنت جحش أولم عليها بشاة ، وهو ظاهر فيما ترجم لما يقتضيه سياقه ، وأشار ابن بطال إلى أن ذلك لم يقع قصدا لتفضيل بعض النساء على بعض بل باعتبار ما اتفق ، وأنه لو وجد الشاة في كل منهن لأولم بها ، لأنه كان أجود الناس ، ولكن كان لا يبالغ فيما يتعلق بأمور الدنيا في التأنق ، وجوز غيره أن يكون فعل ذلك لبيان الجواز ، وقال الكرماني : لعل السبب في تفضيل زينب في الوليمة على غيرها كان للشكر لله على ما أنعم به عليه من تزويجه إياها بالوحي . قلت : ونفى أنس أن يكون لم يولم على غير زينب بأكثر مما أولم عليها محمول على ما انتهى إليه علمه ، أو لما وقع من البركة في وليمتها حيث أشبع المسلمين خبزا ولحما من الشاة الواحدة ، وإلا فالذي يظهر أنه لما أولم على ميمونة بنت الحارث لما تزوجها في عمرة القضية بمكة وطلب من أهل مكة أن يحضروا وليمتها فامتنعوا أن يكون ما أولم به عليها أكثر من شاة لوجود التوسعة عليه في تلك الحالة لأن ذلك كان بعد فتح خيبر ، وقد وسع الله على المسلمين منذ فتحها عليهم . وقال ابن المنير : يؤخذ من تفضيل بعض النساء على بعض في الوليمة جواز تخصيص بعضهن دون بعض بالإتحاف والإلطاف والهدايا . قلت : وقد تقدم البحث في ذلك في كتاب الهبة



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث