الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الشواء وقول الله تعالى فجاء بعجل حنيذ

جزء التالي صفحة
السابق

باب الشواء وقول الله تعالى فجاء بعجل حنيذ أي مشوي

5085 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا هشام بن يوسف أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل عن ابن عباس عن خالد بن الوليد قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بضب مشوي فأهوى إليه ليأكل فقيل له إنه ضب فأمسك يده فقال خالد أحرام هو قال لا ولكنه لا يكون بأرض قومي فأجدني أعافه فأكل خالد ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر قال مالك عن ابن شهاب بضب محنوذ [ ص: 453 ]

التالي السابق


[ ص: 453 ] قوله ( باب الشواء ) بكسر المعجمة وبالمد معروف .

قوله ( وقول الله تعالى فجاء بعجل حنيذ ) كذا في الأصل وهو سبق قلم والتلاوة " أن جاء " كما سيأتي .

قوله ( مشوي ) كذا ثبت قوله مشوي في رواية السرخسي ، وأورده النسفي بلفظ " أي مشوي " وهو تفسير أبي عبيدة قال في قوله تعالى فما لبث أن جاء بعجل حنيذ أي محنوذ وهو المشوي مثل قتيل في مقتول ، وروى الطبري عن وهب بن منبه عن سفيان الثوري مثله ، وعن ابن عباس أخص منه قال حنيذ أي نضيج ، ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد الحنيذ المشوي النضيج ، ومن طرق عن قتادة والضحاك وابن إسحاق مثله ، ومن طريق السدي قال : الحنيذ المشوي في الرضف أي الحجارة المحماة ، وعن مجاهد والضحاك نحوه ، وهذا أخص من جهة أخرى وبه جزم الخليل صاحب اللغة . ومن طريق شمر بن عطية قال : الحنيذ قال الذي يقطر ماؤه بعد أن يشوى ، وهذا أخص من جهة أخرى والله أعلم . ثم ذكر المصنف حديثابن عباس في قصة خالد بن الوليد في الضب ، وسيأتي شرحها في كتاب الصيد والذبائح إن شاء الله تعالى . وأشار ابن بطال إلى أن أخذ الحكم للترجمة ظاهر من جهة أنه صلى الله عليه وسلم أهوى ليأكل ثم لم يمتنع إلا لكونه ضبا فلو كان غير ضب لأكل .

قوله في آخره ( وقال مالك عن ابن شهاب بضب محنوذ ) يأتي موصولا في الذبائح من طريق مالك



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث