الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

5113 حدثنا أبو نعيم حدثنا مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه فإذا قضى نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله

التالي السابق


ثالثها : حديث أبي هريرة " السفر قطعة من العذاب " ذكره لقوله فيه " يمنع أحدكم نومه وطعامه " وقد مضى شرحه في أواخر أبواب العمرة بعد كتاب الحج .

قال ابن بطال ، : معنى هذه الترجمة إباحة أكل الطعام الطيب ، وأن الزهد ليس في خلاف ذلك ، فإن تشبيه المؤمن بما طعمه طيب وتشبيه الكافر بما طعمه مر ترغيبا في أكل الطعام الطيب والحلو ، قال : وإنما كره السلف الإدمان على أكل الطيبات خشية أن يصير ذلك عادة فلا تصبر النفس على فقدها . قال : وأما حديث أبي هريرة ففيه إشارة إلى أن الآدمي لا بد له في الدنيا من طعام يقيم به جسده ويقوى به على طاعة ربه ، وأن الله جل وعلا جبل النفوس على ذلك لقوام الحياة ، لكن المؤمن يأخذ من ذلك بقدر إيثاره أمر الآخرة على الدنيا . وزعم مغلطاي أن ابن بطال قال قبل حديث أبي هريرة ما معناه : ليس فيه ذكر الطعام ، قال مغلطاي : قوله " ليس فيه ذكر الطعام " ذهول شديد ، فإن لفظ المتن " يمنع أحدكم نومه وطعامه " اهـ وتعقبه صاحبه الشيخ سراج الدين بن الملقن بأنه لا ذهول ، فإن عبارة ابن بطال ليس فيها ذكر أفضل الطعام ولا أدناه ، [ ص: 467 ] وهو كما قال فلم يذهل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث