الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه

جزء التالي صفحة
السابق

باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه

5146 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه عمرو بن أمية أخبره أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة في يده فدعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التي كان يحتز بها ثم قام فصلى ولم يتوضأ [ ص: 498 ]

التالي السابق


[ ص: 498 ] قوله ( باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه ) قال الكرماني العشاء في الترجمة يحتمل أن يراد به ضد الغداء وهو بالفتح ، ويحتمل أن يراد به صلاة العشاء وهي بالكسر ولفظ " عن عشائه " بالفتح لا غير . قلت : الرواية عندنا بالفتح ، وإنما في الترجمة عدول عن المضمر إلى المظهر لمعنى قصده ، ويبعد الكسر أن الحديث إنما ورد في صلاة المغرب ، وقد ورد النهي عن تسميتها عشاء ، ولفظ هذه الترجمة وقع معناه في حديث أورده المصنف في الصلاة في أوائل صلاة الجماعة من طريق ابن شهاب عن أنس بلفظ " إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ، ولا تعجلوا عن عشائكم " وأورده فيه من حديث ابن عمر بلفظ " إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه " .

قوله ( وقال الليث حدثني يونس ) أي ابن يزيد " عن ابن شهاب ) وصله الذهلي في الزهريات عن أبي صالح عن الليث ، وأخرجه الإسماعيلي من رواية أبي ضمرة عن يونس .

قوله ( فألقاها ) أي القطعة اللحم التي كان احتزها ، وقال الكرماني : الضمير للكتف ، وأنث باعتبار أنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه أو هو مؤنث سماعي ، قال : ودلالته على الترجمة من جهة أنه استنبط من اشتغاله صلى الله عليه وسلم بالأكل وقت الصلاة . قلت : ويظهر لي أن البخاري أراد بتقديم هذا الحديث بيان أن الأمر في حديث ابن عمر وعائشة بترك المبادرة إلى الصلاة قبل تناول الطعام ليس على الوجوب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث