الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم

1231 حدثنا بشر بن هلال الصواف حدثنا يزيد بن زريع عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصلي قاعدا قال من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد

التالي السابق


قوله ( فهو أفضل ) حمله كثير من العلماء على التطوع وذلك لأن الفضل يقتضي جواز القعود بل فضله ولا جواز للقعود في الفرائض مع القدرة على القيام فهو المتعين وإن لم يقدر عليه تعين القعود أو ما يقدر عليه بقي أنه يلزم على هذا الحمل جواز النفل مضطجعا مع القدرة على القيام والقعود وقد التزمه بعض المتأخرين لكن أكثر العلماء أنكروا ذلك وعدوه بدعة وحدثا في الإسلام وقالوا لا يعرف أن أحدا صلى قط على جنبه مع القدرة على القيام ولو كان مشروعا لفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو مرة تبيينا للجواز فالوجه أن يقال ليس الحديث بمسوق لبيان صحة الصلاة وفسادها وإنما هو لبيان تفضيل إحدى الصلاتين الصحيحتين على الأخرى وصحتهما تعرف من قواعد الصحة من خارج عن أصل الحديث أنه إذا صحت الصلاة قاعدا فهي على نصف صلاة القائم فرضا كانت أو [ ص: 371 ] نفلا وكذا إذا صحت الصلاة نائما فهي على نصف الصلاة قاعدا في الأجر وقولهم إن المعذور لا ينتقص من أجره ممنوع وما استدلوا به عليه من حديث إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل وهو مقيم صحيح لا يفيد ذلك وإنما يفيد أن من كان يعتاد عملا إذا فاته لعذر فذلك لا ينقص من أجره حتى لو كان المريض أو المسافر تاركا للصلاة حالة الصحة والإقامة ثم صلى قاعدا أو قاصرا حالة المرض والسفر فصلاته على نصف صلاة القائم في الأجر مثلا والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث