الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              1334 حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر عن عوف بن أبي جميلة عن زرارة بن أوفى عن عبد الله بن سلام قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه وقيل قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت في الناس لأنظر إليه فلما استبنت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب فكان أول شيء تكلم به أن قال يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام

                                                                              التالي السابق


                                                                              قوله ( انجفل الناس ) قال السيوطي أي ذهبوا مسرعين ، نحوه في الصحاح انجفل القوم أي انقلبوا كلهم ومضوا [ ص: 401 ] (وقيل قدم إلخ ) أي انتشر بين الناس هذا الخبر (استبينت ) أي طلبت أن يظهر لي وجهه الكريم ونظرت إليه وفي الصحاح استبينته لنا عرفته ا هـ قوله : ( عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ) لما لاح عليه من سواطع أنوار النبوة وإذا كان أهل الصلاح والصلاة في الليل يعرفون بوجوههم كما تقدم قريبا فكيف هو وهو سيدهم ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ وعلى آله وأصحابه (فكان أول شيء ) بالنصب على أنه خبر كان واسمها أن قال إلخ . قوله : ( أفشوا ) من الإفشاء أي أكثروه فيما بينكم وهذا الحديث موافق لقوله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما فإفشاء السلام إشارة إلى قوله وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وإطعام الطعام إلى قوله والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا الآية وصلاة الليل إلى قوله والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما وقوله يدخلون الجنة موافق لقوله أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما والله أعلم .




                                                                              الخدمات العلمية