الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فيما أنكرت الجهمية

194 حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قضى الله أمرا في السماء ضربت الملائكة أجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان ف إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترقو السمع بعضهم فوق بعض فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها إلى الذي تحته فيلقيها على لسان الكاهن أو الساحر فربما لم يدرك حتى يلقيها فيكذب معها مائة كذبة فتصدق تلك الكلمة التي سمعت من السماء

التالي السابق


قوله ( إذا قضى ) أي تكلم به خضعانا بالضم مصدر خضع كالغفران والكفران ويروى بالكسر كالوجدان والعرفان وهو جمع خاضع كالحيوان فإن كان جمعا فهو حال وإن كان مصدرا جاز أن يكون مفعولا مطلقا لما في ضرب الأجنحة من معنى الخضوع أو مفعولا وذلك لأن الطائر إذا استشعر خوفا أرخى جناحيه مرتعدا قوله ( كأنه ) أي القول قوله ( سلسلة ) أي صورة وقع سلسلة الحديد (على صفوان ) هو الحجر الأملس (فزع ) أي كشف عنهم الفزع وأزيل (قالوا ماذا قال ) أي بعض الملائكة قالوا أي الملائكة المقربون ( مسترق ) أي الشيطان [ ص: 85 ] (فيسمع ) أي الشيطان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث