الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              باب الرجل يغزو وله أبوان

                                                                              2781 حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الرقي حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحق عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن معاوية بن جاهمة السلمي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال ويحك أحية أمك قلت نعم قال ارجع فبرها ثم أتيته من الجانب الآخر فقلت يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال ويحك أحية أمك قلت نعم يا رسول الله قال فارجع إليها فبرها ثم أتيته من أمامه فقلت يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال ويحك أحية أمك قلت نعم يا رسول الله قال ويحك الزم رجلها فثم الجنة حدثنا هارون بن عبد الله الحمال حدثنا حجاج بن محمد حدثنا ابن جريج أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه قال أبو عبد الله بن ماجة هذا جاهمة بن عباس بن مرداس السلمي الذي عاتب النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين [ ص: 180 ]

                                                                              التالي السابق


                                                                              [ ص: 180 ] قوله : ( فبرها ) صيغة أمر من بر بتشديد الراء على حد : سمع . قوله : ( الزم رجلها فثم الجنة ) قال الدميري : هو بالحاء المهملة يعني دارها ومسكنها ومنه حديث إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ، أي : الدور والمساكن والمنازل ، ويقال لمنزل الإنسان ومسكنه : رحله ا هـ . قلت : المشهور أنه بالجيم بمعنى القدم وهو الموافق لرواية النسائي وغيره ، وعليه مشى السخاوي في المقاصد الحسنة ، فقد أورد الحديث بلفظ : الجنة تحت أقدام الأمهات قال : رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم ، ثم ذكر ابن ماجه هذه الرواية قال السخاوي : إن التواضع للأمهاتسبب لدخول الجنة . قلت : ويحتمل أن المعنى أن الجنة أي نصيبك منها لا يصل إليك إلا برضاها بحيث كأنه لها وهي قاعدة عليه فلا يصل إليك إلا من جهتها فإن الشيء إذا صار تحت رجلي أحد فقد تمكن منه واستولى عليه بحيث لا يصل إلى آخر من جهته .




                                                                              الخدمات العلمية