الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب السرايا

2827 حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الملك محمد الصنعاني حدثنا أبو سلمة العاملي عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأكثم بن الجون الخزاعي يا أكثم اغز مع غير قومك يحسن خلقك وتكرم على رفقائك يا أكثم خير الرفقاء أربعة وخير السرايا أربع مائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة [ ص: 191 ]

التالي السابق


[ ص: 191 ] قوله : ( مع غير قومك ) فإنهم يراعون الإنسان بخلاف غيرهم فإن الإنسان يحتاج إلى أن يراعيهم فبالضرورة يحتاج إلى استعمال الأخلاق الحسنة (وتكرم ) أمر من التكرم كما ضبطه صاحب الزوائد ، وضبطه بعضهم مضارعا من الكرم على أنه خبر بمعنى الأمر ، أي : كن كريما عليهم محسنا إليهم قوله : ( خير الرفقاء ) خيرية هذه الأعداد بالنسبة إلى ما دونها قوله : ( ولن يغلب ) على بناء المفعول ترغيبا لهم في التعب وأنه ليس لهم أن يروا أنفسهم قليلين فيفروا لذلك ، وفي الزوائد في إسناده عبد الملك بن محمد الصنعاني وابن سلمة العاملي وهما ضعيفان ، وقال السيوطي : قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول العاملي متروك ، والحديث باطل . وقال الذهبي في الميزان العاملي كذاب واسمه الحكم بن عبد الله بن خطاب ، وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة قد أخرجه ابن منده من طريق أخرى عن أكثم بن الجون الخزاعي نفسه . وأشار إليها ابن عبد البر . وفي بعض روايات ابن عساكر يا أكثم اغز مع قومك يحسن خلقك . قال ابن عساكر : المحفوظ مع غير قومك ا هـ . قلت : وكان وجهه أن الإنسان يراعي التحفظ مع غير قومه مالا يراعيه معهم ومن هذا النمط أخرجه ابن عساكر عن أبي أيوب قال : من أراد أن يكثر علمه وأن يعظم حلمه فليجالس غير عشيرته ا هـ . كلام السيوطي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث