الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المناسك باب الخروج إلى الحج

2882 حدثنا هشام بن عمار وأبو مصعب الزهري وسويد بن سعيد قالوا حدثنا مالك بن أنس عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل الرجوع إلى أهله حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه

التالي السابق


قوله : ( قطعة من العذاب ) هكذا [ ص: 207 ] المروي وما اشتهر السفر قطعة من النار فهو نقل بالمعنى قوله : ( يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه ) بيان لسبب كونه قطعة من العذاب ، قال النووي : أي يمنع كمالها ولذيذها لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد والسرى والخوف ومفارقة الأهل والأصحاب وخشونة العيش ، وفي المقاصد الحسنة سئل إمام الحرمين حين جلس موضع أبيه : لم كان السفر قطعة من العذاب فأجاب على الفور : لأن فيه فراق الأحباب اهـ .

قلت : كأنه أشار إلى أن ذهنه انتقل إليه سريعا حين ذاق كأس الفراق ، وقال الدميري ونقل ابن السمعاني في الذيل على تاريخ بغداد أن الشيخ أبا القاسم القشيري حين عقد مجلس الوعظ ببغداد افتتحه بحديث " السفر قطعة من العذاب " فقيل له : لم سمي السفر قطعة من العذاب فقال : لأنه سبب في فراق الأحباب فتواجد الناس من ذلك وكان ذلك هو المجلس اهـ .

قلت : وبالجملة فقد جاء بيانه في الحديث بما عرفت قوله : ( نهمته ) بفتح نون فسكون هاء ، أي : صاحبة ، وقيل : النهمة بلوغ الهمة في الشيء ، وفي الحديث استحباب الرجوع إلى الأهل بعد قضاء شغله ولا يتأخر لما ليس بمهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث