الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

586 حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو ظلال عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تامة تامة تامة قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب قال وسألت محمد بن إسمعيل عن أبي ظلال فقال هو مقارب الحديث قال محمد واسمه هلال

التالي السابق


قوله : ( حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ) بضم الجيم وفتح الميم وكسر الحاء المهملة ، منسوب إلى جمح بن عمر ثقة معمر من العاشرة . قال في الخلاصة : وثقه الترمذي وابن حبان ( أخبرنا عبد العزيز بن مسلم ) القسملي أبو زيد المروزي ثم البصري ثقة عابد ربما وهم [ ص: 158 ] ( أخبرنا أبو ظلال ) بكسر المعجمة وتخفيف اللام وقد بين الترمذي اسمه فيما بعد ويجيء هناك ترجمته .

قوله : ( ثم صلى ركعتين ) أي بعد طلوع الشمس قال الطيبي : أي ثم صلى بعد أن ترتفع الشمس قدر رمح حتى يخرج وقت الكراهة ، وهذه الصلاة تسمى صلاة الإشراق وهي أول صلاة الضحى .

قلت : وقع في حديث معاذ : حتى يسبح ركعتي الضحى وكذا وقع في حديث أمامة وعتبة بن عبد ( كانت ) أي : المثوبة ( قال ) أي : أنس : ( قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : تامة تامة تامة ) صفة لحجة وعمرة ، كررها ثلاثا للتأكيد ، وقيل : أعاد القول لئلا يتوهم أن التأكيد بالتمام وتكراره من قول أنس .

قال الطيبي : هذا التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل ترغيبا ، أو شبه استيفاء أجر المصلي تاما بالنسبة إليه باستيفاء أجر الحاج تاما بالنسبة إليه . وأما وصف الحج والعمرة بالتمام إشارة إلى المبالغة ، كذا في المرقاة ( هذا حديث حسن غريب ) ، حسنه الترمذي في إسناده أبو ظلال وهو متكلم فيه لكن له شواهد ، فمنها حديث أبي أمامة ، قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : من صلى صلاة الغداة في جماعة ، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة ، أخرجه الطبراني .

قال المنذري في الترغيب : إسناده جيد ، ومنها حديث أبي أمامة وعتبة بن عبد مرفوعا : من صلى صلاة الصبح في جماعة ثم ثبت حتى يسبح لله سبحة الضحى كان له كأجر حاج ومعتمر تاما له حجة وعمرة ، أخرجه الطبراني قال المنذري : وبعض رواته مختلف فيه ، قال : وللحديث شواهد كثيرة ، انتهى .

وفي الباب أحاديث عديدة ذكرها المنذري في الترغيب ( وسألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال فقال : هو مقارب الحديث ) هو من ألفاظ التعديل وقد تقدم تحقيقه في المقدمة ( قال محمد ) يعني البخاري ( واسمه هلال ) قال الحافظ في التقريب : أبو ظلال بكسر المعجمة وتخفيف اللام ، اسمه هلال بن أبي هلال أو ابن أبي مالك وهو ابن ميمون ، وقيل غير ذلك في اسم أبيه ، القسملي البصري ضعيف [ ص: 159 ] مشهور بكنيته ، انتهى .

وقال الذهبي في الميزان : هلال بن ميمون ، وهو هلال بن أبي سويد أبو ظلال القسملي صاحب أنس ، قال ابن معين : ضعيف ليس بشيء . وقال النسائي والأزدي : ضعيف . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه . وقال ابن حبان : مغفل لا يجوز الاحتجاج به بحال . وقال البخاري : عنده مناكير انتهى . وقال في الكنى : واه بمرة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث