الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

672 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا المؤمل عن سفيان عن منصور عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعطت المرأة من بيت زوجها بطيب نفس غير مفسدة كان لها مثل أجره لها ما نوت حسنا وللخازن مثل ذلك قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وهذا أصح من حديث عمرو بن مرة عن أبي وائل وعمرو بن مرة لا يذكر في حديثه عن مسروق

التالي السابق


قوله : ( إذا أعطت المرأة من بيت زوجها ) أي أنفقت وتصدقت ( غير مفسدة ) نصب على الحال أي غير مسرفة في التصدق . وهذا محمول على إذن الزوج لها بذلك صريحا أو دلالة ، وقيل : هذا جار على عادة أهل الحجاز ، فإن عاداتهم أن يأذنوا لزوجاتهم وخدمهم بأن يضيفوا الأضياف ويطعموا السائل والمسكين والجيران ، فحرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمته على هذه العادة الحسنة والخصلة المستحسنة ، كذا في المرقاة ( فإن لها مثل أجره ) أي للمرأة مثل أجر الزوج ( لها ما نوت حسنا ) حال من الموصولة في قوله : ( ما نوت ) كذا في بعض الحواشي .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ومسلم .

قوله : ( وهو أصح من حديث عمرو بن مرة عن أبي وائل ) أي حديث منصور عن أبي وائل بذكر مسروق أصح من حديث عمرو بن مرة عن أبي وائل بدون ذكر مسروق ، فإنه قد تابع منصورا الأعمش في ذكر مسروق كما في صحيح البخاري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث