الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في الرخصة للرعاء أن يرموا يوما ويدعوا يوما

جزء التالي صفحة
السابق

955 حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مالك بن أنس حدثني عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر فيرمونه في أحدهما قال مالك ظننت أنه قال في الأول منهما ثم يرمون يوم النفر قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وهو أصح من حديث ابن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر [ ص: 26 ]

التالي السابق


[ ص: 26 ] قوله : ( في البيتوتة ) مصدر بات أي في القيام ليلا بمنى اللائق للحجاج ، أي : أباح لرعاة الإبل ترك البيتوتة بمنى ( أن يرموا يوم النحر ) أي : جمرة العقبة ( ثم يجمعوا رمي يومين ) أي الحادي عشر والثاني عشر ( فيرمونه ) أي رمي اليومين ( في أحدهما ) أي في أحد اليومين ؛ لأنهم مشغولون برعي الإبل ، قال الطيبي رحمه الله : أي رخص لهما أن لا يبيتوا بمنى ليالي أيام التشريق ، وأن يرموا يوم العيد جمرة العقبة فقط ثم لا يرموا في الغد ، بل يرموا بعد الغد رمي اليومين القضاء والأداء ، ولم يجوز الشافعي ومالك رحمهما الله أن يقدموا الرمي في الغد انتهى كلام الطيبي . قال القاري : وهو كذلك عند أئمتنا . قوله : ( قال مالك ظننت أنه ) أي : عبد الله بن أبي بكر ( في الأول منهما ) أي في اليوم الأول من اليومين ( ثم يرمون يوم النفر ) أي يوم الانصراف من منى ، وهو اليوم الثالث عشر وهو يوم النفر الثاني .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) قال في المنتقى : أخرجه الخمسة ، وصححه الترمذي ، وقال في النيل أخرجه أيضا مالك والشافعي وابن حبان ، والحاكم انتهى ، وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها الشوكاني في النيل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث