الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في تقبيل الميت

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في تقبيل الميت

989 حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي أو قال عيناه تذرفان وفي الباب عن ابن عباس وجابر وعائشة قالوا إن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح

التالي السابق


قوله : ( عن عاصم بن عبيد الله ) بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي مدني ضعيف ، كذا في الخلاصة ، والتقريب ( قبل عثمان بن مظعون ) هو أخ رضاعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال صاحب [ ص: 55 ] المشكاة : هاجر الهجرتين وشهد بدرا ، وكان حرم الخمر في الجاهلية ، وهو أول من مات من المهاجرين بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة ، ولما دفن قال : نعم السلف هو لنا ، ودفن بالبقيع ، وكان عابدا مجتهدا من فضلاء الصحابة انتهى ( وهو ميت ) حال من المفعول ( وهو ) أي : النبي صلى الله عليه وسلم ( أو قال عيناه تذرفان ) أي : تجريان دمعا ، وفي رواية ابن ماجه : فكأني أنظر إلى دموعه تسيل على خديه ، والحديث يدل على أن تقبيل المسلم بعد الموت والبكاء عليه جائز .

قوله : ( وفي الباب عن ابن عباس وجابر وعائشة قالوا ) أي : هؤلاء الثلاثة ( إن أبا بكر قبل إلخ ) روى البخاري عن عائشة وابن عباس أن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته . انتهى . قال الشوكاني : فيه جواز تقبيل الميت تعظيما وتبركا ؛ لأنه لم ينقل أنه أنكر أحد من الصحابة على أبي بكر ؛ فكان إجماعا انتهى .

قوله : ( حديث عائشة حديث حسن صحيح ) قال المنذري في تلخيص السنن : قال الترمذي حسن صحيح ، وفي إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة . انتهى كلام المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث